السيد محمد هادي الميلاني
105
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
يشترط في مستحق الزكاة الايمان ، والعدالة على قول ، وأن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطى ، وأن لا يكون هاشميا إذا كان المعطى غير هاشمي ، فإذا بان عكس هذه الأمور بعد إعطاء الزكاة إليه ذهب أغلب الفقهاء إلى الاجزاء ، لكن لا دليل عليه . ونسير في هذا الفرع بعين ما سرنا به في الفرع المتقدم ويجرى فيه ما جرى فيه . 3 - العاملون : ( قال المحقق قده : والعاملون : وهم عمال الصدقات . ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات : التكليف والايمان والعدالة والفقه . ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه جاز . وأن لا يكون هاشميا . وفي اعتبار الحرية تردد . والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقدرة ) . العاملون هم الذين يسعون في تحصيل الزكاة وكتابتها وحسابها وحفظها وخزنها . . وغير ذلك مما يتعلق بالجباية والتحصين إلى أن تصل إلى المستحقين . وأما اشتراط الصفات الأربع فقد أرسلوا ذلك إرسال المسلمات في حين لا نص لذلك . والمراد من الفقه هو أن يكون عارفا بالمسائل الشرعية ، ولا أقل من مسائل الزكاة . وأما اشتراط عدم كونه هاشميا فقد ورد في ما رواه الكليني بسند صحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ان أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على